السبت، 18 يناير، 2014

تحديث .. مــــــولد أنــــــثى



فرق كبير بين أن تحبها لأنها جميله, وأن تكون جميله لأنك تحبها ...

                                                                                  أنيس منصور 


سأخبرك سرا ً .. اليوم .. وأمس .. وأول أمس وما قبلهما من الليالى جاءنى طيفك العذب زائر.. تسلل إلي فجأة .. حط برحاله على شرفتى ،  وأقتحم عزلتى الليلية عنوة دون إستئذان ..

لكن أتعلم أنني كنت أتوقع حضوره ؟!

فمنذ اللحظة الأولى .. ومنذ النظرة الأولى .. ومنذ الهمسة الأولى كنت أعلم أن طيفك سوف يلازمني دون فراق .. سيصبح زائرى المرغوب فيه كل ليلة ..


ليؤنس وحدتى الكونية ويبدد رتابة حياتى اليومية .. ويسلب من عينى النوم .. كنت أعلم أن هذا بداية مولد الحب .. ولكني لم أكن أعلم أنها بداية مولدى .. وبداية مولد الأنثى التى بداخلي ..


أمام المرآه أرتديتُ أجمل ثيابى .. أطلقت شعرى الغجرى الطويل بحرية ليداعب نسمات الهواء .. سكبت رشات خفيفة من قاروة عطرى الوردى .. كحلت عينى وأهدابى بلمسة كحل خفيفة .. وصبغت شفاهى بلون الكرز الأحمر القاتم ..

وجلست أتامل نفسى طويلا أمام المرأة من هذه التى تقف هنا .. هل هذه بالفعل أنا.. هل هذه هى نفس المرأة التى تمرددت كثيراً على قوانين الأنثى.. وثارت فى وجه الوطن الذى يختزل الأنوثة فى جسد بض .. وقوام ممشوق ..

الان أشعر بأننى فراشة ربيعية .. زهرة برية .. حورية نورانية .. أو حتى راقصة غجرية .. الآن بإمكانى أن أصبح ما أريد .. وبأستطاعتى أن أتجسد بأعذب وأجمل الأشياء ..

والآن بإمكانى أن أتدلل .. أن أتجمل .. أن أتغزل بنفسى فى المرآة .. أن أعشق ذاتى .. أن أشعر أنى أجمل نساء الكون الحاضر منهم والآتى ..

الآن بوسعى أن أفيض أنوثة .. أًصبحت انثى فى صوتى وبكلماتى ..أنثى فى صمتى وفى همساتى .. أنثى فى مكرى وفى طهري .. ببسمة ثغري ونظراتي .. الآن أنا تلك الأنثى  التي اختصرت كل نساء الكون فيها لأن طيفك معي ما بالك لو صرت أنت بنفسك معي ..




من كتاب رحيل ملاك