الأحد، 6 مايو، 2012

أرجوكم لا تسخروا منى لـــ جودى بلانكو



عندما أشعر بالملل ألجا إلى القراءة فى محاولة للتغلب عليه .. ولكن اتعمد اختيار كتاب بسيط او كما يقال كتاب خفيف حتى لا يزداد ضيقى من كتاب معقد يحتاج الى تركيز كبير منى .. ووقع اختيارى هذه المرة على كتاب " أرجوكم لا تسخروا منى "  للكاتبة جودى بلانكو حيث كان فى اعتقادى أنه كتاب يشبه كتاب " طعام صلاة حب " لاليزابيث جيلبرت ... فى بداية قراءتى للصفحات الأولى من الكتاب لم يخب ظنى كثيرا ً بالفعل هو كتاب بسيط ولكن مع الإستزادة فى القراءة اصبح الكتاب اكثر تشويقا ً ويجذب القارئ لإنهائه .. الكتاب يتحدث عن جودى بلانكو تلك الشابة الموهوبة وخبيرة العلاقات العامة فى نشر الكتب والتى تم دعوتها لحضور حفل لم الشمل العاشر للمدرسة فيبدأ الكتاب وهى تجلس فى سيارتها خائفة وتخشى الخروج منها لتدخل الى الحفل حيث تعاودها كل الذكريات السيئة التى أصابتها طوال سنوات الدارسة منذ المرحلة الأبتدائية حتى المرحلة الثانوية حيث كانت تعانى من سوء المعاملة من أصدقائها وهدف سهل للمتنمرين طول سنوات الدراسة .. وعلى الرغم من أنها كانت طفلة موهوبة ومتميزة ومحبوبة فى البداية إلا أنها مع مرور الوقت يتحول هذا الحب الى كره ونبذ من الآخرين عندما يشعروا أنها تختلف عنهم فهى شخصية حساسة وذات طبيعة خيرة ترفض أن تنقاد لأصدقائها الذى يرغمونها فى بعض الأحيان على التصرف بسوء مع الأفراد الاخرين الاضعف منهم ، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يزداد الأمر سوء عندما تهب للتدافع عن هو الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة ، فما يكون من أصدقائها غير السخرية منها وتعمد الإساءة اليها هى بدل من الآخرين حتى يصل الامر فى احدى المرات الى محاولة قتلها !! تصاب جودى بعقدة نفسية ويصر والديها على أن تذهب لطبيب نفسى لعدم مقدرتها على التأقلم مع الآخرين فتشعر بأن الجميع تخلى عنها حتى أبويها الذين يروا ان العيب فيها وليس فى الآخرين وتتزداد المشكلة سوءا عندما تصل الى مرحلة المراهقة و تعانى من عيب خلقى فى جسدها يزيد من انعزالها ونفور الجميع منها فى النهاية لم تستطيع جودى التغلب على مشاكلها بشكل نهائى ومواجهة كل من أساءوا اليها بل على العكس تزداد سلبية وضعف مع مرور الوقت حتى تنهى دراستها الثانوية وتلتحق بالجامعة وتتحدى الجميع وتصبح ما هى عليه الآن ولكن يبقى بداخلها مشاعر النقص والغضب من الآخرين الذين دمروا حياتها السابقة ولكن فى نفس الوقت تكون ممتنة لهم لأنهم أصبحوا سبب لتصبح ما هى عليه الآن .. ويمكن اختصار ما يدور حوله الكتاب فيما يلى :- الاصدقاء مهمون بالفعل فى حياتنا ولكن أى نوع من الأصدقاء هذا الذى يجيب أن يكون ؟؟ وهل يصلح فى سبيل الحفاظ على الأصدقاء والبقاء فى دائرة الأهتمام التخلى عن مبادئنا وقيمنا وطبيعتنا الخيرة ؟؟ أن الأحداث السيئة التى نمر بها فى الماضى تصبح سبب فى نجاحنا فى المستقبل لو تم الأستفادة منها بشكل صحيح .. علينا تقبل ذواتنا كما نحن أى كان رأى الآخرون فينا .. وفى النهاية هذا الكتاب ارهقنى نفسيا وجعلنى اتعاطف مع جودى فأحزن لحزنها وافرح لفرحها اعتقد لأن بعض ما ذكرته فى قصتها كلنا مررنا به فى مرحلة ما بحياتنا ..

هناك تعليق واحد: