الأحد، 13 مايو، 2012

هذيان بين الشئ و للاشئ



لنتفق منذ البدء بأن لا شئ مطلقاً فى هذه الحياة يستحق أن يأخذ حيز ولو ضئيل من حياتنا ، لأنه فى الأغلب لم نفعل أى شئ فى حياتنا نستحق على أثره أن نكافئ بشئ ، وأنه لا يوجد بحياتنا حيز أصلاً لتحتله بعض الأشياء ..



وعلى الرغم من معرفتنا لذلك جيداً إلا أننا نترك أنفسنا لبعض الأشياء فتأخذنا، فنصبح للأسف فى لحظة ما أسرى لبعض هذه الأشياء ..



نفرح عندما نحصل على شئ نتمناه ..



نبكى عندما يضيع منا شئ أردناه ..



ويأخذنا الحنين لكل شئ أفتقدناه ..



وأنت أنت ذلك الشئ الذى جعلنى أشعر بأن من اللاشئ أستطيع أن أكون شئ ..



وأنت أنت ذلك الشئ الذى أسرنى وجعلنى أفرح .. أحزن .. أبكى .. وأحن ..



قبلك كانت امتلئ بذلك الشعور المقيت ، وهو عدم الشعور بأى شئ لأن فى حقيقة الأمر لا شئ بداخلى يشعرنى بشئ فى عالمى المحيط ، ذلك الشعور غالباً ما كنت أحاول التغلب عليه بالبحث عن أى شئ كله لعل هذا الشئ يملئ بداخلى شعورى باللاشئ .



ولن أكذب على نفسى أكثر من ذلك حتى ولو لم أكن أنا أمثل لك أى شئ ، فأنا بحاجة لك كشئ لتمثل لى كل الأشياء ، وذلك لأشعر بأن فى هذه الحياة شئ يستحق الحياة لأجله ..




وفى النهاية أنه بعض الهذيان من اللاشئ ..




هناك 4 تعليقات: