السبت، 28 مايو، 2011

بين يــــدى الله


من ركن حبس معتم

من مستنقع مظلم فى دنيانا هذه

استمع إلى ندائى المفعم بالتضرع

آه ياالهى القدير الذى ليس كمثله أحد *


آه ياألهى .. يامن تعلم السرائر قبل النطق بها ..ويامن تدرى بالنجوى قبل البوح بها .. ويامن تعلم الخطايا والذنوب قبل أقترافها ..

ربـاه ها أنا بين يديك.. جئتك أريد البوح بذنب يؤرقنى وأنت أدرى به منى .. جئتك لأعترف بخطيئة تختلج بالصدر وأنت أعلم بها منى ..

خطيئتى التى كانت بقلبى ولقلبى .. خطيئتى الكبرى عندما خنت عهدى ونكست وعدى بألا يكون فى هذه القلب البائس التعس سواك .. بألا يشغل هذه القلب غيرك .. وألا يلهج لسانى بمناجاة إلا لك.. لكن ماذا أفعل فى هذا القلب الذى يأمرنى بالسوء مرات ومرات ليجعل بداخله أنداد لك ..

لكنك ياألهى الرحيم دائم المغفرة .. ودائما تهدينى سبيل الهداية وطريق الخلاص .. دوما تهيئ لى طريق العودة إليك .. دوما تساعدنى لكى يلفظ قلبى كل هؤلاء منه ليبقى لك وحدك فقط ..لكن هذه المرة لم أعد قادرة على أنتزاعهم من قلبى.. قلبى المتعب من الشركاء الذين لا ينفعونه بل يضروه فى كل حين ..

ربــاه كنت واهمة بأننى أملك حرية التحكم فى هذا القلب العاصى وأن لى سلطان على هذا القلب البائس ولم أدرك جيداً بأن القلوب بين يديك تقلبها كيف تشاء.. حسبت أنك وهبتنى قلباً لا يرضخ أبدا ًلأحد .. ولكن الآن هذا القلب أنهارت حصونه وتصدعت جدرانه بحب مبتور لا بداية له ولا نهاية..

وأنت تعلم رباه أننى لا أحب البدايات ولا أجيدها .. ولا أعرف كيف تكون البداية .. اتعجل بالنهاية .. لكن هذه المرة كرهت النهاية السريعة وتعلق قلبى بالبداية الحمقاء ..تلك البداية التى جمعتنى به يوماًما .. تعلق قلبى بتلك اللحظات الأولى التى لا تغيب عن مخيلتى أبداً ..

رباه يوم ما دعوتك أن تستجيب لى وأن تمنح قلبى حب نقياً .. ورجل نقياً يعينى على حبك ولكنى كنت واهمة فليس فى هذه الدنيا حبا ًنقيا ًسوى حبك .. حبك الخالص النقى هو طريق النجاه فى دنيتى المضطربة ..

رباه لى وطن مهموم مضطرب تركت همومه لاغرق فى هموم عشقه .. خيل لى لحظة أنه موطنى الجديد الهادئ البعيد عن الإضطراب .. ظننت أنه بإستطاعتى الرحيل أليه وفيه وأن يصبح موطنى الأوحد .. فصار هو وجعى الأوحد .. وكنت أظنه سوف يكون القصة الأخيرة .. لأننى سئمت اللهفة والخفقة والآلم الذى تركته القصص السابقة التى لم تكتمل بقلبى ..رباه هل انت غاضب منى لهذه الدرجة .. لتعذبنى به ليكون هو عقابى المؤلم فى هذه الدنيا ..

رباه رباه جئتك متعبة .. معذبة .. تائهة..حائرة .. بعدما ضاقت بي السبل وحارت بي الدروب .

جئتك لكى تخلصنى من عذاب هذه القلب المتعب وأنت القادر على أن تبدد عنه أساه

فخذ بيدى ياالله أنقذنى من ضعفى وانتشل قلبى المتعب من هذا الضياع والحيرة .. امح عن ذاكرتى ملامح حبه .. وأنزع من قلبى حبه نزعا ًحتى لا يكون هناك مساحة فى قلبى ألا لك .. وحصن هذا القلب ضد براثن الحب حتى لا يسقط فى أوهامه مرة آخرى .. أوصد قلبى بسلاسل من حديد حتى لا يرنو لاحد غيرك ..

يالله يامن ليس كمثله أحد

ويامن ليس لى غيره أحد

استودعك قلبى وبما فيه .. استودعك قلبى وهو فيه فحرر هذا القلب من آسر ذلك العشق الزائف ..


* الابيات الاولى من قصيدة بين يدى الله لفروغ فرخزاد

هناك 3 تعليقات:

  1. اللهم تقبل لما فيه خيرا لها

    ردحذف
  2. رباه إني مثلها
    أسير نفسي
    وأنت أعلم من نفسي بنفسي
    فيسر لي أمرا رشدا
    وهون عليا ـ إنك أنت العليم الرحيم الحكيم
    اللهم إلهمني جياد نفسي ، وشهوات القلب والقالب اللهم اعمي بصيرتي وبصري عن معصيتك وآتني في دنيايا حسنه وفي آختري حسنة وقني النار وشر الناس وشر الوسواس الخناس
    اللهم عالج قلبي بمحبتك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلي حبك أنت إلهي ولا رب لي سواك

    ردحذف
  3. ايوشة ...لامست بدعائك شغاف قلبي ..وانا العبدة الفقيرة جداًجداًجداًلعطف الله وحنانه وربته على كتفي ولكن ما يجعلني اعيش واتنفس هو ثقتي ويقيني ان باب الله مفتوح دائماً..

    قل ادعو الله لاتيأس لخطبٍ

    ولاتحزن على آلٍ ومالٍ

    وثق في كل نازلة بربً

    يبدل إن يرد حالاً بحالٍ


    ابنتي الحبيبة سعدت بك وسوف

    اداوم مروري ..وادعوكي لمدونتي

    http://etmashabaindolo3y.blogspot.com

    تحياتي والى اللقاء

    ردحذف