
الكتاب الألكترونى التانى
شــــــذرات مــــن القلــب
➹••._.• ♬ `••._.•وكــــلام من القلب••._.•♬ `••._.•➹


لأول مرة منذ سنوات أتوقف قليلا ً على أعتاب عام جديدة لا لكى استقبله بحفاوة .. ولكن لكى أودع عام قديم يمضى بعيداً عنا وأنا ألوح بيدى مودعة أياه .. وفى قلبى بعض الحزن لفراقه ..
أنه عام 2011 المميز .. الذى حمل بين شهوره وأيامه احداث لا تنسى ولا تمحى من الذاكرة .. والتى سوف تكتب فى التاريخ يوما ً ما ..
كانت بعض هذه الأحداث حزينة جعلت البعض يتمنى رحيله سريعا ً .. وآخرى سعيدة جعلتنا نغفر له ما كان فيه من أحداث كدرتنا لبعض الوقت ..
ولأنه عام مميز وفريد من نوعه على الجميع .. فقد كان أكثر تميزا بالنسبة لى ..
فهو عام أحبنى وأحببته .. فيه عرفت فيه الحب .. وكيف يكون وما يستحق منه أن يبقى وما لا يستحق ان يعلق حتى فى ذاكرتنا .. عام عرفت كيف احب نفسى .. وكيف أحب الآخرين .. عام فيه نبت لى قلب جديد يروى الآن فى كل لحظة بمودة احبائى ..
عام حلقت فيه الأمانى الى السماء وبين النجوم .. واتمنى ان تبقى هناك طويلا ً ..
عام تعملت فيه كيف أثور على نفسى .. لأثور فى وجه اى شئ آخر ..
عام ملأنى بالحزن ليعلمنى كيف أتذوق طعم الفرح كى لا أنساه ..
عام أبعدنى عن أناس لا تستحق القرب منا .. ليجمعنى بأخرون القرب منها يستحق كل شئ ..
عام تعلمت فيه كيف أخرج جنونى الى حيز الواقع وأمارسه بدون خوف .. كما علمنى كيف أطلق العنان لتلك الطفلة التى بداخلى وتبلغ من العمر خمسة وعشرون عاما ً..
عام أدركت فيه أن من بين الحروف الحائرة على الصفحات المبعثرة قد تخرج موهبة تسعدنى و تستحق أن أحبها وأحترمها ..
عام عرفت فيه الفرح بمولد وليدى الأول " كتابى رحيل ملاك " طفلى الورقى الذى أحبته سواء كان جميل أو لا .. وسواء أحبه الآخرون او لم يحبوه ..
عام تبعثر فيه كيانى .. وتناثرت روحى كذرات رماد فى يوم عاصف .. وتشتت كل شئ بداخلى .. حتى احياناً تزعزعت ثوابتى .. ولكنى فى النهاية جُمعت إلى صورتى الأولى .. التى غابت عنى طويلا ً .. فهوعام بعثرنى ليعيدنى لسيرتى الأولى التى كنت عليها منذ زمن بعيد وكنت ابحث عنها لوقت طويل ..
أنه العام الوحيد الذى لا أريد أن اطويه بعيدا ً عنى .. ولا أريد أن أمحوه من ذاكرتى .. ولا أريد أن أتركه ورائى .. فهو عام أضحكنى .. وأبكانى ..وعام أسعدنى .. وأشقانى .. وعام أغرقنى فى بحور اليأس .. ثم أنتشلنى منه إلى أنهار عذبة من التفاؤل والأمل .. فما رأيته .. وما عشته .. وما حققته وأكتسبته في هذا العام .. لا يقارن بما رأيته وعشته وتعلمته وحققته وأكتسبته فى أعوامى السابقة .. .. فلن أكون أبالغ عندما أقول أنه عام بكل أعوام عمرى ..
ولأول مرة يصير بداخلى تعلق بعام .. واتمنى ألا يمضى هكذا سريعا ًعنى .. لو بيدى لتمنيت أن يصبح عام 2011 أثنان وعشرون شهرا ً .. وليس اثنى عشر شهرا ً فقط ..
قد أكون حزينة قليلة لرحيل هذا العام ولكن بداخلى أمل وحفاوة بالعام الجديد فلقد علمنى عام 2011 كيف أحب كل الأعوام القادمة .. فمن نافذة العام الماضى أنتظر اشراقة شمس العام الجديد .. ومع تساقط أخر قطر المطر فى هذا العام الراحل تغسل نفوسنا كأنها تهيئننا لأستقبال عام جديد بنفس جديدة .. وروح نقية .. وقلوب طاهرة ..
والآن سوف أنقل بعض امنياتى التى لم تحقق فى هذا العام لعامى الجديد .. وأنا ادعو الله بأن تستجاب امنياتى .. وأن يمنحنى القدرة أن اتحلى بنفس روحى من العام القديم ولكن منزوعة المعاصى والذنوب .. كل عام وكل أعوامى مثل عامى هذا .. وكل عام وأنا أعبر من بوابة حلم الى بوابة حلم اخر ..
كل عام وانتم بالف خير ...


اليوم أريد أن أتحدث عنها هــــــــى قليـــــــــلا ً ..
أريد أن أحدثكم عن حبيبتى السمراء ذات الوجه الباسم ..
تلك التى أشعر أنها القادمة من ذلك العالم البعيد حيث خلقنا أنـــــا وهـــــى معا ً من زمن بعيد بعيد .. فى ذلك الزمن منذ بدء الخليقة وخط أقدار البشر..حيث هناك خلقنا معا ً وافترقنا على الأرض لنلتقى من جديد فهى وجدت لتلتقينى وأنا خلقت لاقيها ..
فهــــــــى ما تشبه طوق النجاة الذى تجده وأنت تغرق فى بحور الوحدة والحزن فتنقذك وتعيدك لبر الأمان مـــرة آخــــرى ..
وهــــــــى تلك الضحكة التى كانت غائبة عنى فى عوالم النسيان وعادت لى بوجودها فى عالمى مرة آخرى .. فهى ضحكتى العائدة والتى لن ترحل عنى أبدا مادامت هى معى ..
وهــــــــى من كنت أبحث عنها دوما ً لأنى كنت أشعر بأن هناك ما ينقصنى .. فجاءت هى لتصبح شريكة روحى ومعها أشعر أنى أنى أكتملت ..
وهــــــــى تلك الذكريات الحلوة واللحظات السعيدة التى تأتيك فى كل حين لتبتسم بقلبك قبل شفاهك حيث يتهمك الآخرون بالجنون لأنك مبتسم بلا سبب ..
وهــــــــى من أخبرها أسرارى وكأنى أتحدث مع نفسى فتشاركنى بها لتصبح بعدها مجال دعابة نتسلى بها فى كل حين .. فهى مستودع أسرارى ومستودع خفايا قلبى ..
وهــــــــى من عندما تضَحك .. تضُحك .. وهى من عندما تتكلم فلا تستطيع الصمت لأن الكلمات تحيا بين شفتيها .. وهى من عندما تصمت فتصمت وكان الكلمات ماتت بيننا ..
وهــــــــى من تخبرك فى اليوم ألف من المرات أنها تشعر بالإختناق والضيق وأن الحياة مقرفة لأبعد الحدود ولكن ما تلبثت أن تبتسم وتضحك بعدها بلحظات قليلة ..
وهــــــــى من تعشق الحزن حد الوله .. وتعشق الفرح حد الجنون .. وهى من تسمع أغانى الحب الهادئة فتذوب .. وتسمع الأغانى الصاخبة والشعبية فتتراقص روحها .. فهى مثلى تحمل تناقضات العلم بداخل روحها ..
وهــــــــى من تستفزك عندما لا تبالى وعندما تخبرك بأنها بلا أحلام ولا أهداف حد الأختناق ذرعا ً بها .. وهى أيضا ً من تتدفعك دفع لتحقيق أحلامك وطموحك ..
وهــــــــى من سوف تقرأ كلماتى الآن لتخبرنى بأنه " لا تعليق " مصحوب بوجه حزين لأنها ببساطة تعانى من حساسية من العواطف المفرطة والمشاعر المرهفة ..
وأخيراً وليس آخر هى من أدخلتنى عالمها لأتعرف إلى شركاء روحى الآخرين والذين يخلفوا بغيابهم فراغ فى حياتى وبروحى .. حيث كل واحدة منهم تحتاج الى الآلآف الكلمات لأحكى عنهم أيضا ً ولكنهم حكايات اخرى سوف اقصها يوما ً ما أيضاً ..
فأنا أردت التحدث عنها وأنا أعلم أن الكلام لم يفيها حقها .. وأن الأفصاح عن ما أشعر به نحوها لا تصفه الآلآف الحروف ولا الكلمات .. ولكنى اكتب عنها ولها فى محاولة لرسم بسمة أضافية على وجهها الباسم فى ذكرى مولدها .. ومحاولة منى أن أهديها هدية معنوية من صنع يداى فالكتابة ما أجيدها فهى بضاعتى المجزاه أقدمها لها وأتمنى أن تتقبلها منى ..
ولأن رسولنا الكريم أخبرنا بأن " من أحبّ أخاه فليخبره " وأنا أحبك فى الله ايتها الصديقة والرفيقة و الشريكة ..
♥ ♥
♥ ♥
وكل عام وأنت ِ بألف بخير وكل عام وأنت ِ فى قلبى وتكملى روحى
بلاش تتعامل مع الناس اللى بيحبوك وحواليك كأنهم علب كانز .. أهم حاجة فى حياتك فى لحظات عطشك .. تشربهم بكل لهفة ولآخر شفطة .. ومجرد ما تروى عطشك تتتدور على أقرب صندوق زبالة علشان ترميهم فيه .. ومش كده وبس لا لازم تتأكد قبلها أنك ثنيتها بإيديك وبكل عزم .. يمكن علشان متنفعش تانى غير بعد أعادة تصنيعها من أول وجديد .. أو يمكن علشان توفر حيز فى صندوق زبالتك اللى اتملى على الآخر .. أو يمكن بتتلذذ وأنت بتمارس قوتك المزعومة فى تحطيمهم بسبب ضعفهم .. مهو مفيش مشاكل بالنسبة لك لما تعطش هتفتح واحدة تانية وتالتة ورابعة وهتحصل برضو اللى قبلها ..
Blog Design by Lena Toews